ابراهيم بن حسن البقاعي

73

عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران

وقال لي : « في الصحيحين خمس فواسق تقبل في الحل والحرم انتهت روايتها لتسع يجمع علة التسع الأذى ، فجمعتها في بيتين ، وأنشدنيهما في التاريخ والمكان كذلك وهما : تسع فواسق للحلال ومحرم * يقتلن مع شبه الأذيه كلب ، غراب ، ذيب ، نمر ، عقرب * حدأة ، فار ، عقور ، حيه هكذا قال « أذيه » وهي « فعول » ولا يجوز ذلك في الكامل ، فلو قال « يقتلني مع شبه له « أذيه » ورفع تاء التأنيث في البيتين لكان حسنا . وأنشدني كذلك لنفسه وقال : تواضع وكن في الناس سهلا ميسرا * لتلقى لهم من فيك درا وجوهرا وإياك يبس الطبع فيهم ترفعا * عليهم فتوصف « 159 » بالقبيح وتزدرى أما ترى الزرع في سهل البقاع نما * وفي الصخور فلا زرعا ولا ثمرا ورافع الرأس نحو السّقف يلطمه * ومن يطاطيه في ظله استترا هكذا أنشدني هذه الأبيات ، والأولان من بحر الطويل ، والأخيران من البسيط ، فلو قال عوضهما : أما تنظرن سهل الرّبى فزروعها * زكت ، وبصخر لست من مثمر ترى ومن يبتغى سقفا برأس يؤمه * يلطّم ، ومن طاطاه في ظلّه جرى لكانت جميعها من بحر الطويل وهما « 160 » كما ترى موفيان بالمعنى . مات [ ابن رسلان ] بالقدس في 22 شعبان سنة أربع وأربعين وثماني مائة ، رحمه الله .

--> ( 159 ) في تونس « فترمى » . ( 160 ) يقصد البيتين الأخيرين اللذين وضعهما تصحيحا وجعلهما من بحر الطويل .